* التداول محفوف بالمخاطر. أموالك معرضة للخطر.
هل يكرر 2026 ارتفاعات العام الماضي؟ أم أن الفقاعة على وشك الانفجار؟
الشيء الوحيد المؤكد هو: التقلبات.
من المنتظر أن يساهم مزيج قوي من العوامل في تحديد معالم الاقتصاد العالمي هذا العام بدءًا من السباق المحموم لإنفاق الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي والذي من المتوقع أن يتجاوز تريليون دولار، ووصولاً إلى التحولات في المشهد السياسي. نحن أمام مشهد ترسم معالمه التوقعات الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى، وأسعار الفائدة المتغيرة، وعودة القرارات السياسية غير المتوقعة في الولايات المتحدة.
في هذه التوقعات، يستعرض كبير محللي الأسواق بالشركة لقمان أوتونوجا الأصول الأربعة الكبرى التي من المنتظر أن تشهد تحركات هائلة في عام 2026، وما يعنيه ذلك لرحلتك في عالم التداول.
جميع أرقام الأداء المشار إليها في هذا التقرير محسوبة منذ بداية العام حتى اليوم 5 يناير 2026، ما لم يُنص صراحة على خلاف ذلك.
قد يشهد عام 2026 تقلبات ضخمة نتيجة لمزيج من العوامل التي تشمل حمى الذكاء الاصطناعي، وسياسات الرسوم الجمركية، والتحولات السياسية في الولايات المتحدة.
يتطلع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (US500) لتحقيق إنجاز تاريخي - فإذا حققت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوقعات وانخفضت أسعار الفائدة، قد يشهد المؤشر عامه الرابع على التوالي من تسجيل مكاسب أكبر من 10%
قد تؤدي السياسات المتباينة للبنوك المركزية إلى تحركات كبرى في الين الياباني، مما يجعل زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USDJPY) أحد أزواج العملات التي يجب متابعتها باهتمام كبير
في ظل شراء البنوك المركزية كميات قياسية من الذهب واستمرار التوترات الجيوسياسية، يظل المعدن الأصفر النفيس أحد الأصول الأساسية التي تستحق المتابعة
على الرغم من الانتكاسات الأخيرة، إلا أن انخفاض التضخم وندرة المعروض قد يدفع البيتكوين لمعاودة الارتفاع.
سيتشكل مشهد الأسواق العالمية في عام 2026 من مزيج من عدة موضوعات رئيسية.
فالتوقعات بإنفاق الشركات العملاقة في قطاع التكنولوجيا أكثر من تريليون دولار لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، والتحولات في السياسة النقدية، والتوترات الجيوسياسية، ومفاجآـت ترامب التي لا يمكن توقعها، تشترك جميعها في سمة واحدة وهي القدرة على إحداث تقلبات حادة.
ويمكن أن يردي ذلك إلى خلق فرص هائلة للمتداولين والمستثمرين.
فيما يلي أربعة أصول يمكن أن تشهد تقلبات سعرية هائلة.
اختتم مؤشر US500 عام 2025 مرتفعاً بأكثر من 16%، ليكمل بذلك ثلاث سنوات متتالية من العوائد المذهلة فوق 10% سنوياً.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل يتمكن هذا المؤشر من الحفاظ على هذه القوة الدافعة في عام 2026؟
ومن الجدير بالذكر أن آخر مرة سجل فيها مؤشر US500 أربع سنوات متتالية من المكاسب أعلى من 10% كانت خلال فقاعة الدوت كوم في تسعينيات القرن الماضي.
العائدات السنوية لمؤشر S&P 500 خلال الفترة 1986-2025
وفيما يلي ثلاثة عوامل رئيسية قد تحافظ على استمرارية حفلة الصعود للعام الرابع على التوالي.
من المرجح أن تستمر الضجة المثارة حول الذكاء الاصطناعي في زيادة الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا، مما سيؤدي بدوره إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الأسهم لمستويات خيالية تتجاوز حتى أحلام المستثمرين.
هذا، إلى جانب الأرباح القوية من شركة إنفيديا وعمالقة التكنولوجيا الآخرين، قد يتحول إلى مكاسب أعلى، دافعاً بمؤشر US500 نحو مستويات قياسية غير مسبوقة.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في أن يكون رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي داعمًا لخفض أسعار الفائدة بشكل كبير.
ويُعتبر كيفن هاسيت - الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه من فريق الحمائم الذين يفضلون أن تكون أسعار الفائدة منخفضة - هو المرشح الأوفر حظاً لمنصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي القادم. وللتوضيح، فصحيح أن مجرد اختيار ترامب لا يعني انهيار استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن مجرد تعيين رئيس يميل للتيسير النقدي قد يطلق العنان لتوقعات بمزيد من الخفض لأسعار الفائدة في عام 2026.
توقعات سعر الفائدة لبنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2026
البيانات التاريخية تُظهر لنا أن الأسهم الأمريكية ترتفع بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي بغض النظر عن نتائج الانتخابات، وإن كان هناك احتمال بحدوث بعض التقلبات بعد يوم الاقتراع.
وقد يكون السبب في ذلك هو تبدد الضبابية السياسية بعد ظهور نتائج الانتخابات، مما يسمح للمتداولين بالعودة للتركيز على المعطيات الاقتصادية الأساسية.
صحيح أن النمو الاقتصادي قد أظهر مرونة مفاجئة ونجا بصعوبة في عام 2025 من حروب ترامب التجارية.
ولكن مع بدء الشركات في تحميل المستهلكين تكاليف الرسوم الجمركية الإضافية وانخفاض الأرباح، قد يتأثر النمو الاقتصادي تأثرًا سلبيًا.
إذا فشلت الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي في تحقيق الأرباح المذهلة المأمولة فإن حمى الذكاء الاصطناعي قد تتحول إلى كابوس حقيقي، خاصة إذا واجهت شركات التكنولوجيا صعوبة في تحقيق أرباح ملموسة من الذكاء الاصطناعي.
يتوقع المحللون أن يصل المؤشر إلى مستوى 7965.53 خلال فترة 12 شهرًا المقبلة، وهو ما يمثل ارتفاعًا بأكثر من 15% في قيمة المؤشر مقارنة بمستوياته الحالية.
توقعات المحللين لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 في عام 2026
في العام الماضي، كان الين هو العملة الأسوأ أداءً بين عملات مجموعة العشر أمام الدولار الأمريكي.
ولكن المشهد قد ينقلب رأساً على عقب في 2026 بسبب التباين في السياسة النقدية بين البنك المركزي الياباني وبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
فيما يلي لمحة عن العوامل الرئيسية التي يجب على المتداولين متابعتها باهتمام شديد:
من المنتظر أن يشدد البنك المركزي الياباني سياسته النقدية بشكل محدود في 2026 بفضل تحسن النمو والتضخم. فمن المتوقع أن يرفع البنك سعر الفائدة مرتين على أقل تقدير في العام الجديد، مما قد يمنح الين قوة كبيرة.
على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، من المتوقع أن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة مرتين على الأقل في العام الجديد لإنعاش النمو الاقتصادي وسط المخاطر تجارية والسياسية.
قد تُشعل المخاوف التجارية المتجددة والتوترات الجيوسياسية حالة من العزوف عن المخاطرة بشكل عام، وسيكون الين هو المستفيد الأكبر لأن المستثمرين سيندفعون إليه باعتباره ملاذًا آمنًا.
من المتوقع أن تتبع رئيسة الوزراء اليابانية المنتخبة مؤخرًا، ساناي تاكايتشي، سياسات مالية ونقدية تيسيريه. وإذا أثر ذلك على قدرة البنك المركزي الياباني على رفع الفائدة، فقد ينخفض الين.
قد يُجبر البنك المركزي الياباني على تبني موقف حذر تجاه رفع أسعار الفائدة خوفاً من حدوث تفكيك جماعي لصفقات تجارة المناقلة التي تعتمد على اقتراض الين منخفض الفائدة واستثماره في أصول أعلى عائداً، وهو ما قد يُسبب فوضى وهبوطًا في أسواق الأسهم العالمية.
وفقًا إلى نموذج تحليل العملات من بلومبرج فإن هناك احتمالاً بنسبة 74% لأن بتم تداول زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USDJPY) بداخل نطاق يتراوح بين 137.38 و 167.26 خلال العام المقبل.
هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه بعد تألّق الذهب طوال عام 2025، مختتماً العام بارتفاع مذهل يقارب 65%.
ولم يشهد الذهب تراجعًا في عام 2025 بأكمله سوى شهر واحد فقط، حيث استمدّ ثيران الذهب قوتهم من أربعة عوامل رئيسية هي مشتريات البنوك المركزية، والتدفقات من صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، والتوترات الجيوسياسية، وتوقعات خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.
والمشهد لا يزال مهيئ لكتابة أرقام قياسية جديدة. وفيما يلي الأسباب:
لا تزال المعطيات الأساسية بشكل عام مواتية لارتفاع أسعار الذهب في ظل تخفيض بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة لمواجهة تباطؤ النمو، كما أن تراجع سعر الدولار يمنح الذهب دعمًا إضافيًا لأنه يجعل المعدن النفيس أرخص للمشترين بالعملات الأخرى.
ارتفع الطلب العالمي على الذهب لأعلى مستوياته على الإطلاق في الربع الثالث من عام 2025، وكانت البنوك المركزية أحد الأعمدة الرئيسية في شراء المعدن الأصفر النفيس. ومع تحوّط البنوك المركزية ضد المخاطر وتنويع احتياطاتها، قد تستمر الموجة الحالية من الإقبال الشديد على شراء الذهب وتتواصل في العام الجديد.
النزاعات الجارية بين روسيا وأوكرانيا والتوترات الدائمة في الشرق الأوسط وبحر الصين الجنوبي يمكن أن تشعل شرارة نوبات ذعر تدفع المستثمرين للعزوف عن المخاطرة والفرار إلى الملاذ الآمن التقليدي. وصحيح أن حدة التوترات التجارية قد تراجعت إلا أن الانقسام السياسي قد يؤثر تأثيرًا سلبيًا على ثقة المستثمرين.
قد يفشل الذهب في مواصلة الصعود إذا اتضح أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أقل ميلاً لتيسير السياسة النقدية عما هو متوقع وقدم الدعم للعملة الأمريكية الخضراء.
قد يؤدي انحسار التوترات الجيوسياسية، وتحسّن العلاقات التجارية الدولية، وزيادة الإقبال على المخاطرة بفضل طفرة قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى التأثير سلبًا على الطلب على المعدن الأصفر النفيس.
يرى نموذج تحليل العملات من بلومبرج أن هناك احتمالاً بنسبة 74% لأن يتم تداول زوج الذهب مقابل الدولار الأمريكي (XAUUSD) في نطاق يتراوح بين يتراوح بين 3628 و 5520 دولار للأوقية خلال العام المقبل.
كانت سنة 2025 سنةً صعبةً على العملات المشفرة، واختتمت بيتكوين العام بتسجيل أول خسارة سنوية منذ عام 2022. فبعد صدمة الانهيار الكارثي المفاجئ التي أصابت العملة في أكتوبر، عجزت الأسعار عن التعافي بسبب هروب الأموال من صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) وطغيان الحيطة والحذر بشكل عام، مما زاد من حدة الهبوط السعري.
ولكن بالرغم من حركة السعر الهبوطية، قد يعود ثيران البيتكوين بقوة إلى المشهد في عام 2026. وفيما يلي الأسباب:
قد تؤدي المؤشرات على تراجع التضخم وتباطؤ النمو إلى زيادة التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
ومن المنظور التاريخي، عادة ما يرتفع سعر البيتكوين عند انخفاض أسعار الفائدة لأن انخفاض الفائدة يجعل الاحتفاظ بأصول لا تقدم عائداً (مثل البيتكوين) أقل كلفة مقارنة بالأصول التقليدية ذات العائد، أي أن تكلفة الفرصة البديلة ستنخفض.
نظرًا لأن كميات هائلة من البيتكوين محتجزة في محافظ استثمارية طويلة الأجل وصناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، فقد أدى ذلك إلى جعل المعروض المتاح من هذه العملة شحيحًا، وهو أمر يمكن أن يكون دافعًا لارتفاع سعرها بقوة. ولغة الأرقام التي لا تكذب ولا تتجمل تؤكد ذلك، فحتى ديسمبر 2025، كان إجمالي ما تم تعدينه من العملة المشفرة ما يقرب من 19.96 مليون بيتكوين، وهو رقم يمثل أكثر من 95٪ من الكمية القصوى التي يمكن تعدينها والبالغة 21 مليون بيتكوين، أي أننا اقتربنا للغاية من نهاية المعروض.
بدءًا من عام 2026، ستطبق الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي قواعد جديدة للإبلاغ الضريبي تُلزم بورصات العملات المشفرة بالإفصاح عن جميع مبيعات المستخدمين. وقد يُؤدي هذا التشديد الرقابي إلى التأثير على سلوك المستثمرين ويقلص خصوصيتهم على المدى القريب.
في شهر ديسمبر 2025، كان إجمالي ما تمتلكه شركة MicroStrategy من عملات بيتكوين يبلغ 672.497 عملة تقارب قيمتها 61 مليار دولار، كما جمعت 2 مليار دولار كاحتياطي نقدي لدعم مركزها ولمنع البيع القسري لهذه الثروة التي تمتلكها من عملات البيتكوين.
وتواجه عملة بيتكوين تهديدًا وشيكًا بشكل غير مباشر حيث قد تتأثر العملة بالقرار المنتظر صدوره في يناير 2026 من المزود العالمي للمؤشرات، مؤسسة MSCI، والذي سيحدد ما إذا كانت الشركات المساهمة ذات الحيازات الكبيرة من العملات المشفرة ستظل مدرجة أم سيتم استبعادها من مؤشرات الأسهم الكبرى. فإذا قررت مؤسسة MSCI استبعاد سهم MSTR من مؤشراتها الرئيسية وتسبب ذلك في هبوط حاد في سعر السهم، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى هبوط في سعر عملة بيتكوين أيضًا لأن شركة MSTR تمثل أهم نافذة استثمارية عامة على هذه العملة المشفرة.
وخلاصة القول إن عام 2026 قد يكون عامًا يفوق سابقه في التقلبات الشديدة والإثارة.
فهناك مزيج متفجر من العوامل - يشمل التوقعات الكبيرة لاستمرار الازدهار الكبير لقطاع التكنولوجيا، و التوترات الجيوسياسية، التوترات التجارية المستمرة إلى جانب قوى أخرى - قد تجعل الأسواق أشبه ببركان نشط لا يهدأ.
هذا لا يعني سوى أمر واحد: ستكون هناك فرص تداول لا حصر لها في الاتجاهين الصعودي والهبوطي على حد سواء.
وقد تشهد المؤشرات الرئيسية والسلع والمعادن وحتى العملات المشفرة رحلات صعود وهبوط مذهلة.
لا تفوت الفرصة، واحرص على متابعة تحديثاتنا وتحليلاتنا الدورية للأسواق لتظل على اطلاع دائم على جميع المستجدات وتكون في قلب الحدث طوال العام.